*"الحل في سوريا سيطبق عليه".. ما المطلوب من لبنان؟*
السيناريو الذي حكم المرحلة الاولى المتعلق بجنوب الليطاني سيسري على المرحلة الثانية بين النهرين «الليطاني - الاولي» لجهة استمرار التشكيك الاسرائيلي بتنفيذ الحكومة اللبنانية اجراءات حصرية السلاح مما يفرض احتفاظها بحرية الحركة برا وبحرا وجوا بغطاء أميركي شامل لاعتداءاتها واغتيالاتها ومنع عودة الاعمار والحياة الطبيعية إلى قرى الحافة الامامية في الجنوب، وهذا ما ترجم امس بسلسلة من الغارات العنيفة وصلت الى اكثر من 35 غارة، طالت البقاع، وشملت جرود بريتال والنبي شيت وجنتا والنبي اسماعيل وميدون ووادي قليا وتبنا، إضافة إلى عين قانا وكفرفيلا ومرتفعات جبل الريحان والجرمق وسجد ووادي حومين ومرتفعات اقليم التفاح وكفرحتى والعمارية والعدوسية في الجنوب والبيسارية قرب صيدا، وبالتالي، فان المشهد الداخلي لم يتغير على صعيد الاعتداءات الاسرائيلية مع استمرار معادلة «ممنوع النهوض وممنوع الموت»، وهذا يفرض بقاء المساعدات «بالقطارة» وعدم تجاوزها «ابر المورفين والمسكنات»، «كالـ» 250 مليون دولار للاعمار فيما المطلوب اكثر من 11 مليار دولار، كما ان المخاطر على البلد مرشحة للارتفاع مع التحديات التي قد يواجهها نتنياهو داخليا مع انتخابات الكنيست و«الهروب الى الامام» عبر عمليات عسكرية نوعية واغتيالات للصف الاول في حزب الله وحماس وقوى المقاومة لتحقيق مكتسبات ما، هذه المعلومات وصلت الى بيروت عبر رسائل نقلها أكثر من طرف عربي واقليمي بضرورة الحذر الشديد و اتخاذ اقصى درجات الحيطة لان اسرائيل ستنفذ ضربتها عند وقوع اي هدف لحزب الله وحماس في مرمى نيرانها.
وحسب مصادر واسعة الاطلاع، فان من يفكر من المسؤولين اللبنانيين بالفصل بين ما يجري في المنطقة وتحديدا في سوريا عن لبنان ساذج وبسيط، والحل في سوريا سيطبق على لبنان، واذا كان القرار الدولي بالفيدرالية في سوريا فالامر كذلك في لبنان، وتؤكد المصادر عينها، المطلوب من لبنان الجلوس المباشر مع الاسرائيليين ليس عبر الميكانيزم او سواها، بل عبر مفاوضات سياسية مباشرة كما جرى بين الاسرائيليين والسورييين في باريس والذي سيدفع الأكراد ثمنه بالخروج من حيي الشيخ مقصود والاشرفية في حلب، ولم يشفع الولاء الكردي لاميركا بحمايتهم من الصفقات الكبرى، والخوف ان يدفع الأكراد والدروز والعلويون ثمن الجلوس المباشر بين مسؤولي الشرع والاسرائيليين «خواريف العيد».


